أُنثى فوق الشُب...'s profileمـ غ ـلق .. / حتى حينBlogLists Tools Help

مـ غ ـلق .. / حتى حين

February 17

.. قصائد احببتها 2 ..

استضافة الملف بواسطة أبـ لودر لرفع الملفات

 

المطر


أخاف أن تمطر الدنيا ، ولست معي
فمنذ رحت .. وعندي عقدة المطر
كان الشتاء يغطيني بمعطفه
فلا أفكر في برد ولا ضجر
وكانت الريح تعوي خلف نافذتي
فتهمسين : " تمسّك .. ها هنا شعَري .."
والآن أجلس .. والأمطار تجلدني
على ذراعي . على وجهي . على ظهري
فمن يدافع عنّي .. يامسافرةً
مثل اليمامة ، بين العين والبصر ؟
وكيف أمحوك من أوراق ذاكرتي ؟
وأنت في القلب مثلُ النقش في الحجر
أنا أحبُّكِ .. يا من تسكنين دمي

إن كنت في الصين ، أو إن كنت في القمر

 

نزار قبآني 


 

 

 

استضافة الملف بواسطة أبـ لودر لرفع الملفات

 

 

عبثاً ما اكتب سيدتي



عبثاً ماأكتب ياسيدتي..
إحساسي أكبر من لغتي..
وشعوري نحوك يتخطى..
صوتي .. يتخطى حنجرتي..
عبثاً أكتب مادامت..
كلماتي أوسع من شفتي..
أكرهها كل كتاباتي..
مشكلتي أنك مشكلتي..


نزار قبآني


 

 

استضافة الملف بواسطة أبـ لودر لرفع الملفات

 

حبك طير أخضر



حُبُّكِ طيرٌ أخضرُ ..
طَيْرٌ غريبٌ أخضرُ ..
يكبرُ يا حبيبتي كما الطيورُ تكبْرُ
ينقُرُ من أصابعي
و من جفوني ينقُرُ
كيف أتى ؟
متى أتى الطيرُ الجميلُ الأخضرُ ؟
لم أفتكرْ بالأمر يا حبيبتي
إنَّ الذي يُحبُّ لا يُفَكِّرُ ...
حُبُّكِ طفلٌ أشقرُ
يَكْسِرُ في طريقه ما يكسرُ ..
يزورني .. حين السماءُ تُمْطِرُ
يلعبُ في مشاعري و أصبرُ ..
حُبُّكِ طفلٌ مُتْعِبٌ
ينام كلُّ الناس يا حبيبتي و يَسْهَرُ
طفلٌ .. على دموعه لا أقدرُ ..

*

حُبُّكِ ينمو وحدهُ
كما الحقولُ تُزْهِرُ
كما على أبوابنا ..
ينمو الشقيقُ الأحمرُ
كما على السفوح ينمو اللوزُ و الصنوبرُ
كما بقلب الخوخِ يجري السُكَّرُ ..
حُبُّكِ .. كالهواء يا حبيبتي ..
يُحيطُ بي
من حيث لا أدري به ، أو أشعُرُ
جزيرةٌ حُبُّكِ .. لا يطالها التخيُّلُ
حلمٌ من الأحلامِ ..
لا يُحْكَى .. و لا يُفَسَّرُ ..

*

حُبُّكِ ما يكونُ يا حبيبتي ؟
أزَهْرَةٌ ؟ أم خنجرُ ؟
أم شمعةٌ تضيءُ ..
أم عاصفةٌ تدمِّرُ ؟
أم أنه مشيئةُ الله التي لا تُقْهَرُ


*

كلُّ الذي أعرفُ عن مشاعري
أنكِ يا حبيبتي ، حبيبتي ..
و أنَّ من يًُحِبُّ ..

لا يُفَكِّرُ ..

 

 

نزار قبآني



 

 

استضافة الملف بواسطة أبـ لودر لرفع الملفات

 

 

يلذ ليّ



يلذ لي .. يلذ لي .. أن أرى..
خضرة عينيك على دفتري..
وارتعشت جزيرة في مدى..
مزغرد.. معطر.. أنور..
خضراء بين الغيم مزروعة..
في خاطر العبير لم تخطر..
ياعين.. ياخضراء.. ياواحة..
خضراء ترتاح على المرمر

 

 

نزار قبآني

 

 


 

 

استضافة الملف بواسطة أبـ لودر لرفع الملفات

 

 

أيظن



أَيَـظُـنُّ أنِّـي لُعبَـةٌ بيَدَيْـهِ ؟
أنـا لا أفَكِّـرُ بالرّجـوعِ إليـهِ

اليومَ عادَ .. كأنَّ شـيئاً لم يكُـنْ
وبراءةُ الأطـفالِ في عَـيْنيْهِ ... !!

ليقـولَ لي : إنِّي رفيقـةُ دربِـهِ
وبأنّني الحـبُّ الوحيـدُ لَدَيْـهِ..

حَمَلَ الزّهورَ إليَّ .. كيـفَ أرُدُّهُ
وصِبَايَ مرسـومٌ على شَـفَتَيْهِ ؟

ما عدْتُ أذكُرُ، والحرائقُ في دَمي
كيـفَ التجَـأْتُ أنا إلى زَنْدَيْـهِ ؟!!

خبَّأتُ رأسـي عنـدَهُ ... وكأنّني
طفـلٌ أعـادوهُ إلـى أبَوَيْـهِ ..

حـتّى فسـاتيني التي أهملتُـها
فَرحَتْ بهِ .. رَقَصَتْ على قَدَمَيْهِ

سـامَحتُهُ.. وسـألتُ عن أخبارِهِ
وبكيـتُ سـاعاتٍ على كَتِفَيْـهِ

وبدونِ أن أدري تركتُ له يـدي
لتنامَ كالعصفـورِ بيـنَ يَدَيـْهِ ..

ونَسيتُ حقدي كُلَّهُ فـي لَحظَـةٍ
مَن قالَ إنّي قد حَقَـدْتُ عليهِ ؟

كَم قُلتُ إنّي غيـرُ عائـدَةٍ لـهُ
ورَجعتُ .. ما أحلى الرّجوعَ إليه

نزار قبآني


June 26

.. قصائد أحببتها ..

، 

 

صباحكِ سكّر


إذا مرَّ يومٌ . ولم أتذكَّر
به أن أقول : صباحكِ سكّر
ورحتُ أخطُّ كطفلٍ صغيرٍ
كلاماً غريباً على وجه دفتر
فلا تَضجري من ذهولي وصمتي
ولا تحسبي أنَّ شيئاً تغيَّر
.. فحين أنا . لا أقول : أحبُّ
.. فمعناه أني أُحبُّكِ أكثر

إذا جئتِني ذات يومٍ بثوبٍ
كعشب البحيرات .. أخضرَ .. أخضرْ
وشَعْرُكِ ملقىً على كتفيكِ
كبحرٍ .. كأبعاد ليلٍ مبعثر
ورحتُ أعبُّ دخاني بعمقٍ
وأرشف حبرَ دَواتي وأسكر
فلا تنعتيني بموت الشعور
ولا تحسبي أنّ قلبي تحجَّر
وبالوهم .. أزرعُ شعرك دفْلى
.. وقمحاً .. ولوزاً .. وغابات زعتر

إذا ما جلستِ طويلاً أمامي
.. كمملكةٍ من عبيرٍ ومرمر
وأغمضتُ عن طيِّباتكِ عيني
وأهملتُ شكوى القميص المعطَّر
فلا تحسبي أنني لا أراكِ
فبعضُ المواضيع بالذهن يُبصر
ففي الظلِّ يغدو لعطركِ صوتٌ
وتصبح أبعادُ عينيكِ أكبر
أُحبُّكِ فوقَ المحبَّة .. لكن
... دعيني أراكِ كما أتصوَّر

" نزار قباني " 

 


 

قطرة الندى



لم أعد داريا إلى أين أنهب

كل يوم أحس أنك أقرب

كل يوم يصير وجهك جزءا

من … و يصبح العمر أخصب

و تصير الأشكال أجمل شكلا

و تصير الأشياء أحلى و أطيب

قد تسربت في مسامات جلدي

مثلما قطرة الندى تتسرب

اعتيادي على غيابك صعب

و اعتيادي على حضورك أصعب

كم أنا ..  كم أحبك .. حتى

أن نفسي من نفسها تتعجب

يسكن الشعر في حدائق عينيك

فلولا عينيك لا شعر يكتب

منذ أحببتك الشموس استدارت

و السماوات صرن انقى و أرحب

منذ أحببتك  ..  البحار جميعا

أصبحت من مياه عينيك تشرب

أتمنى لو كنت بؤبؤ عيني

أتراني طلبت ما ليس يطلب
" نزار قباني "



 

 

 

ماذا أقول له

 
ماذا أقول له لو جاء يسألني..
إن كنت أكرهه أو كنت أهواه؟
ماذا أقول : إذا راحت أصابعه
تلملم الليل عن شعري وترعاه؟
وكيف أسمح أن يدنو بمقعده؟
وأن تنام على خصري ذراعاه؟
غدا إذا جاء .. أعطيه رسائله
ونطعم النار أحلى ما كتبناه
حبيبتي! هل أنا حقا حبيبته؟
وهل أصدق بعد الهجر دعواه؟
أما انتهت من سنين قصتي معه؟
ألم تمت كخيوط الشمس ذكراه؟
أما كسرنا كؤوس الحب من زمن
فكيف نبكي على كأس كسرناه؟
رباه.. أشياؤه الصغرى تعذبني
فكيف أنجو من الأشياء رباه؟
هنا جريدته في الركن مهملة
هنا كتاب معا .. كنا قرأناه
على المقاعد بعض من سجائره
وفي الزوايا .. بقايا من بقاياه..
ما لي أحدق في المرآة .. أسألها
بأي ثوب من الأثواب ألقاه
أأدعي أنني أصبحت أكرهه؟
وكيف أكره من في الجفن سكناه؟
وكيف أهرب منه؟ إنه قدري
هل يملك النهر تغييرا لمجراه؟
أحبه .. لست أدري ما أحب به
حتى خطاياه ما عادت خطاياه
الحب في الأرض . بعض من تخلينا
لو لم نجده عليها .. لاخترعناه
ماذا أقول له لو جاء يسألني
إن كنت أهواه. إني ألف أهواه..

" نزار قباني "


 

 

تلومني الدُنيا

تلومني الدنيا إذا أحببتهُ
كأنني.. أنا خلقتُ الحبَّ واخترعتُهُ
كأنني أنا على خدودِ الوردِ قد رسمتهُ
كأنني أنا التي..
للطيرِ في السماءِ قد علّمتهُ
وفي حقولِ القمحِ قد زرعتهُ
وفي مياهِ البحرِ قد ذوّبتهُ..
كأنني.. أنا التي
كالقمرِ الجميلِ في السماءِ..
قد علّقتُه..
تلومُني الدنيا إذا..
سمّيتُ منْ أحبُّ.. أو ذكرتُهُ..
كأنني أنا الهوى..
وأمُّهُ.. وأختُهُ..
هذا الهوى الذي أتى..
من حيثُ ما انتظرتهُ
مختلفٌ عن كلِّ ما عرفتهُ
مختلفٌ عن كلِّ ما قرأتهُ
وكلِّ ما سمعتهُ
لو كنتُ أدري أنهُ..
نوعٌ منَ الإدمانِ.. ما أدمنتهُ
لو كنتُ أدري أنهُ..
بابٌ كثيرُ الريحِ.. ما فتحتهُ
لو كنتُ أدري أنهُ..
عودٌ من الكبريتِ.. ما أشعلتهُ
هذا الهوى.. أعنفُ حبٍّ عشتهُ
فليتني حينَ أتاني فاتحاً
يديهِ لي.. رددْتُهُ
وليتني من قبلِ أن يقتلَني.. قتلتُهُ..
هذا الهوى الذي أراهُ في الليلِ..
على ستائري..
أراهُ.. في ثوبي..
وفي عطري.. وفي أساوري
أراهُ.. مرسوماً على وجهِ يدي..
أراهُ منقوشاً على مشاعري
لو أخبروني أنهُ
طفلٌ كثيرُ اللهوِ والضوضاءِ ما أدخلتهُ
وأنهُ سيكسرُ الزجاجَ في قلبي لما تركتهُ
لو أخبروني أنهُ..
سيضرمُ النيرانَ في دقائقٍ
ويقلبُ الأشياءَ في دقائقٍ
ويصبغُ الجدرانَ بالأحمرِ والأزرقِ في دقائقٍ
لكنتُ قد طردتهُ..
يا أيّها الغالي الذي..
أرضيتُ عني .. إذْ أحببتهُ
هذا الهوى أجملُ حبٍّ عشتُهُ
أروعُ حبٍّ عشتهُ
فليتني حينَ أتاني زائراً
بالوردِ قد طوّقتهُ..
وليتني حينَ أتاني باكياً
فتحتُ أبوابي لهُ.. وبستهُ

" نزار قباني "

،
 

 

 

Amazing Counters
 

 

أُنثى فوق الشُبهآت .!

Location